الشيخ محمد هادي معرفة

35

التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد )

الفصل الثاني ملخّص دلائلنا على دحض شبهة التحريف ما نعرضه من مباحث في فصول قادمة هي الأهمّ من دلائلنا على إبطال مزعومة التحريف ، فكان يجب أن نقدّم خلاصة من تلك الأبحاث ليكون القارئ على بصيرة من الأمر ، ويعرف مدى صلة هذه المسائل مع مسألة التحريف حسب تسلسلها الفنّي ، بلوغا إلى النتيجة المتوخّاة في نهاية المطاف . وقد لخّصناها في بنود : 1 - ضرورة التاريخ إذ من بديهة العقل أنّ مثل القرآن الكريم يجب أن يسلم عن احتمال أيّ تغيير أو تبديل فيه ، حيث إنّه كان الكتاب الذي وقع - من أوّل يومه - موضع عناية امّة كبيرة واعية ، كانت تقدّسه وتعظّمه في إجلال وإكبار وحفاوة حاشدة . ولا عجب فإنّه المرجع الأوّل لجميع شؤونهم في الحياة الدينية والسياسية والاجتماعية . فكان أساس الدين ومبنى الشريعة وركن الإسلام . وهو المنبع الأصيل لُامّهات مسائل فروع الدين وأصوله . ومن ثمّ كان الجميع في حراسته والمواظبة على سلامته وبقائه مع الخلود . فياترى كيف يمكن